*اتفاق الذل في واشنطن.. عنوانه السَّلام وهـ.ـدفه "أمن إسـ..ـرائيل"*

عاجل

الفئة

shadow
*غدير مرتضى*

اتفاق العار الذي وقعته السلطة مع الـ.ـعـ.ـدو، في واشنطن برعاية أمريكية، ترجم المذلّة بعينها، لما يحتويه من معالم واضحة، تحمل علامات الخنوع والرّضوخ والإستسلام في جُلِّ معاييره.

إن الموقف الذي وضعت السلطة اللبنانية شعبها فيه، جعلها تتجرّد من تمثيله في أي محفَلٍ وموقف، فالأحرار في هذا الوطن، أبوا على مرّ العقود، إلّا أن يتحلّوا بالوطنيّة والوفاء لهذه الأرض، فكيف لهذه السلطة أن تقامر بمستقبل وطن، بقي أهله أعزاء، بفضل الدمـ.ــاء التي دُفعت على مرّ الأعوام!!

كيف لها ان تذهب إلى واشنطن لتوقع على اتفاقٍ قرأه الصهـ.ــيونـ.ـيّ على أنّه إنجازٌ كبير لــ"اسرائيل" وضربةٌ لايران؛ في محاولاتها فرض انسحابه بالقوّة من جنوب لبنان!؟

إنه اتفاقٌ حاول الـ.ـعـ.ـدو الصهـ.ــيونـ.ـيّ به تشريع وجوده في لبنان وبقائه، مع العلم أنّ مُذكّرة التفاهم الإيرانية-الأميركيّة تُلزم "إسـ..ـرائيل" بالانسحاب الكامل من جنوب لبنان، وإلّا لن يكون لها طريق نحو أي اتفاق شامل، ولكن السلطة أبت إلا ان تنتهج سبيل الذل والارتهان.

ما انتهجه الإيرانيون يقود إلى إلزام الصـ..ـهـ.ـاينة على الانسحاب ووقف الـ.ـعـ.ـدوان؛ فيما نشهد تواطئًا داخليًا واضحًا مع الصـ..ـهـ.ـاينة بهذا الاتفاق، فنرى السلطة تعطي إقرارًا ضمنيّا لسيطرة جيش الاحتـ ـلال على الأراضي اللبنانية، فضلًا عن منحه الوصاية الفعليّة على عمل الجيش اللبناني وكل ما تشمله الأرض التي احتـ ـلّها..

انطلاقًا من ذلك؛ نحن الشعب اللبنانيّ نقرّ أنّه لا شرعية لهذا الاتفاق بالمطلق؛ بعد أن تنازلت السلطة عن سيادة لبنان، فهي تجرّدت بتوجهاتها، من أدنى مستوايات الانتماء الوطني والحياء، ولو كانت  دون ذلك، لتمسّكت بالخيار السيادي وهو انسحاب الـ.ـعـ.ـدو عن أرض لبنان ووقف عـ..ـدوانه وتحرير الأسـ..ـــرى وضمان عودة الأهالي إلى قراهم وإعادة ما دمره الـ.ـعـ.ـدوان.
ولكن ما يدعو للأسف أن محور اتفاقها مع الـ.ـعـ.ـدو هو انصياعها له، والعمل على ضرب المـ..ـقاومة، وإلزامها تسليم مفاصل قوّة لبنان بتسليم السـلـاح، ولم يكن لهم في اتفاق الذل من تحرير لبنان أي أولويّة…

إن انحياز هذه السلطة يعدّ سقوطًا محوريًا لِبُنية اللّبنانية وااإنتماء الوطني. ولأكيد أن نهج التنازل المجاني والاستسلام مرفوض من شرفاء هذا الوطن كلهم، وسيعمل اللبنانيون الشرفاء جاهدين على مكافحة كلّ أشكال الشرخ الوطني المُفتعل من السلطة. أما الشعب الوفي فسيطفئ وقود الحـ.ـرب الأهلية التي سبق لهذا الوطن أن سدّد لقاءها أثمانًا باهظة، ويحصّن الوحدة الوطنية التي سبق أن أقدمت السلطة على تمزيقها في الخمسينيات من القرن الماضي، وفي العام ١٩٨٣ في اتفاق ١٧ أيار ومضامينه الخيانية.

 إن ما نشهد اليوم تكرار لما سبق. ومما لا شكّ فيه أنّ نتائجه ستكون كارثيّة حيال هذه الوجوه من العمالة والخيانة العظمى. وسيكون لهذه الاتفاقية وجوه سوداء على هذا الوطن، بإخضاعه بشكل كامل للمحور الصهـ.ــيونـ.ـي الأميركيّ، ما لم يكافح بشكل وأسلوبٍ جدّي . 

إن الصّهاينة  يعملون على تحقيق مشروعهم في قيام ما يسمى "الشرق الأوسط الجديد"، ومن كان لهم صفة الحضور في واشنطن. 
على مائدة هذا الاتفاق، يعاون الـ.ـعـ.ـدو على تحقيقه بهـ.ـدف ضمان أمن إسـ..ـرائيل، فلن يضمن هذا الاتفاق انسحاب القوات المحتـ ـلة عن الأراضي اللبنانية، ويبقى الاعتماد على الخيار الأنجع والأقوى في الاصطفاف خلف خيار المـ..ـقاومة الذي سبق ان حرر جنوب لبنان في أيار ٢٠٠٠، وسيبقى هو صمام الأمان لحفظ لبنان وحماية حدوده وصيانة سيادته واستقلاله.

الناشر

علي نعمة
علي نعمة

shadow

أخبار ذات صلة